قوله ﴿أفرأيتم اللات﴾ الهمزة للإنكار والفاء للعطف على محذوف يقتضيه السياق، ورأى بصرية، واللات مفعولها. وقيل علمية ومفعولها الثاني محذوف لدلالة الحال عليه. تقديره: بنات الله أو شركاء لله تعالى. وقال أبو حيان هو قوله ﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ . ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة لأن قوله وله الأنثى في معنى وله هذه الإناث فإنهم كانوا يقولون في هذه الأصنام هي بنات الله. وأل في اللات والعزى زائدة فإن كانا علمين بالوضع فهي لازمة، وإن كانا علمين بالغلبة وأصلهما وصفان فأل غير لازمة وهي للمح الصفة. ووصف مناة بالأخرى تهكم بها لأنها بمعنى المتأخرة الوضيعة المقدار. والإشارة في قوله ﴿تلك إذا قسمة ضيزى﴾ إلى القسمة المفهومة من الجملة الاستفهامية. وقوله ﴿إذا﴾ أي إذ جعلتم البنات له والبنين لكم، وقوله ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ ﴿إن﴾ بمعنى ما. و ﴿هي﴾ عائد على الأصنام المذكورة التي اتخذوها آلهة، وقوله ﴿سميتموها﴾ صفة لأسماء والضمير المنصوب فيها للأسماء لا للأصنام يعني هي مجرد أسماء جعلتموها لا حقيقة لها في استحقاق العبادة كما في قوله ﴿ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها﴾ والهاء هي المفعول الثاني، والأول محذوف تقديره: أصناما تعبدونها. وقوله ﴿أنتم﴾ تأكيد للواو لأجل التوصل لعطف ﴿وآباؤكم﴾ عليها على حد قوله:
وإن على ضمير رفع متصل
عطفت فافصل بالضمير المنفصل