تحت هذه الآية الكريمة: "أخرج بن سعد وعبد الرزاق، وابن جرير الطبري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى - ثم ذكر هذه الآية ثم قال - القرآن والسنة عتب عليهن بذلك" [34] وقال جل وعلا: في سورة الجمعة ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ [35] وهذه الجملة كبيرة من الآيات الكريمات تنص على أن السنة هي وحي الله تعالى إلى سائر رسله، وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام. منهم هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري تحت قوله تعالى: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة﴾ قال: "وما أنزل عليكم من الحكمة وهي السنن التي علمكموها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنها لكم" [36] ، وقال أيضا تحت قوله تعالى: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والأنجيل﴾ ثم ساق إسناده إلى قتادة برقم (8071) وقال: "الحكمة السنة"وكذا نقل عن عبد الملك بن جريج بإسناده الصحيح. وقال أبو جعفر مفسرا لهذه الآية وهي قوله تعالى: ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ الآية.. قال: "يعلمهم الله كتاب الله الذي أنزله عليه، ويبين لهم تأويله، ومعانيه، والحكمة السنة التي سنها الله تعالى للمؤمنين على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وبيانه لهم"ثم أيد هذا المعنى بأثر قتادة بسياق طويل وهو برقم (8177) وإسناده من أصح الأسانيد المروية إلى قتادة وأيد هذا المعنى العلامة السيوطي ... في رسالته القيمة (مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة) نقلا عن أئمة الإسلام الكبار مثل الإمام الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، ومالك رحمهم الله تعالى ونقل أقوالهم، ونصائحهم
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي