تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه الآية، وآية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾ [29] فهذا نص صريح على أن الله تعالى لم يخص نبيه صلى الله عليه وسلم وحده بالسنة بل إنه جل وعلا سن هذه السنة لجميع رسله، وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام الذين أكرمهم بالنبوة والرسالة، ونحو هذا المعنى قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل﴾ [30] وقال تعالى في سورة آل عمران: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ [31] وقال عز من قائل في سورة النساء: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ [32] وقال جل وعلا في حق أمهات المؤمنين في سورة الأحزاب: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا﴾ [33] ، قال العلامة السيوطي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٦