تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان جيوش المجاهدين غير مجهز من جهة الأسلحة والطعام والنظام لكن روح الجهاد الإسلامي كان معهم فقاتلوا العدو بالبسالة ولو بفارق كبير، حتى انهزمت جيوش (دوجار) المسلحة بالسلاح الفائقة المتكلفة. ﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال﴾ ، فأخرج المجاهدون أعداءهم من حصونهم وقلاعهم، ونتيجة لذلك الجهاد تحررت المناطق التي تنضم الآن في دولة كشمير المستقلة.

وأوشكنا على الانتصار الكامل وتحرير جميع الأراضي وقد أحست الجيوش الهندوسية أن لا عون لها تجاه المجاهدين الذين قهروها في جبال كشمير وسهولها، فحينئذ ألجئت الحكومة الهندية إلى منظمة الأمم المتحدة وما أسرع الدول الاستعمارية لإنقاذ الهندوس، فهي دبرت هدنة تحت العهد بأن يجري في كشمير استفتاء عام واضح محايد في أقل وقد معقول، ولكن ذلك (العهد الوثيق) تكشف كاذبا مضللا فيما بعد وإنما كان إعداده لمنح فترة راحة للجيوش الهندوسية فحسب.

الهند تغير المبدأ:

ومنذ وقف إطلاق النار تكررت المحاولات مرة بعد أخرى في الأمم المتحدة وفي مكان آخر لإذعان الهند لمواثيقها ومن مقتضاها انسحاب القوات العسكرية الهندوسية من كشمير، وكم من رجال الدول اقترحوا بطريقة مرضية مقترحات مواجهة لرفض الهند انسحاب قواتها من كشمير المحتلة استعدادا للمسرح كما يقولون لإجراء استفتاء عام غير متحيز، ومن المعلوم أن كل هذه الاقتراحات قبلتها باكستان ورفضتها الهند، وهنا شواهد عديدة مسجلة تظهر إنما هي الهند وحدها من نكثت مواثيقها الدولية وأنها لا تستحي من انتهاك اتفاقيات تعهدتها في وقت أو آخر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٨٩