تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها البركة التي وضعها الله في الغنم والجمال والبقر فلم تعد لفة الأرقام تؤدي فاعليتها، وهكذا يا صغيرتي فالكون كله صفحة مملوءة بالآيات ولم يبق إلا التفكر على حد قول الأعرابي: البعرة تدل على البعير والقدم وأثر السير يدل على المسير، وسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدل على الحكيم الخبير؟!

والمسلمون يا غادة إذا لم يتفكروا في مخلوقات الله وتتجلى في نفوسهم عظمة خالقهم ويملأ قلوبهم جلال الله فسيبقون يلهثون وراء أعدائهم ويتلقون الضربات والنكبات ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ .

أما بهرج المادية الطاغية وطلاسم الحضارة المعاصرة فلا ينبغي أن تجذب ببريقها أبناء المسلمين لدرجة أن يكونوا عبيدا لها مبهورين بإبداعها وينسون المنعم الأول والخالق الحكيم الذي أوجد هذه العقول وأودعها القدرة على التفكير والتقدير ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ , ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ , ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون﴾ .

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] بل أودعها الرحمة بفراخها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٨٥