الجواب عن ذلك من وجوه (أ) الإمام السيوطي ذكر في تفسير الآية ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ عدة أحاديث صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تدل دلالة صريحة على انقطاع الرسالة والنبوة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم منها ما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارا بناء فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون به ويتعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"، وبهذا المعنى أخرج أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأخرجه البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه وأخرج أحمد والترمذي وصححه عن أبي بن كعب رضي الله عنه، فهذه الأحاديث كلها متقاربة اللفظ متحدة المعنى بأسانيد صحيحة بل تبلغ إلى درجة التواتر كما لا يخفى على من درس دواوين السنة، ومنها ما أخرجه ابن مردويه عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي" ج5 ص396 الفتح الكبير 2/275، ومنها ما أخرجه أحمد عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون منهم وأربعة نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي" [8] .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي