ولهذا - أي لكون المشركين الأولين كانوا يقرون بتوحيد الربوبية - لم يكن الرسل يدعونهم إلى هذا النوع من أنواع التوحيد، بل كانوا يدعونهم إلى النوع الذي ينكرونه، ويستدلون عليهم بتوحيد الربوبية هذا الذي يقرون به قال تعالى: ﴿قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض﴾ وقال تعالى: ﴿قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين﴾ وقال: ﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون﴾ وقال: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ وقال: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون﴾ والآيات من الكثرة بمكان في هذا المقام.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي