تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- الكافر: وينطلق الكافر في حياته من كفره، فهو كافر بالله جاحد له معاند لرسله، لا يؤمن بما أخبر الله به، ولا يمتثل أوامره ولا يجتنب نواهيه يرفض الحق بجرأة غير مبال بنتائج ذلك كله: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم﴾ .

3- المنافق: وينطلق المنافق في حياته من نفاقه - والنفاق كفر لصاحبه الدرك الأسفل من النار - ولكن المنافق يظهر ذبذبة بين الكفر والإيمان حسب المصلحة التي تبدو له، إن رآها في إظهار الإيمان أظهره، وإن رآها في إظهار الكفر أظهر الكفر وطمأن الكافرين بأنه منهم، قال تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾ .

﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين..﴾

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢٨٠