لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .
أمر الله سبحانه في هاتين الآيتين الكريمتين المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار وحفظ الفروج وما ذاك إلا لعظم فاحشة الزنا وما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلمين ولأن إطلاق البصر من وسائل مرض القلب ووقوع الفاحشة وغض البصر من أسباب السلامة من ذلك ولهذا قال سبحانه: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون﴾ فغض البصر وحفظ الفرج أزكى للمؤمنين في الدنيا والآخرة وإطلاق البصر والفرج من أعظم أسباب العطب والعذاب في الدنيا والآخرة نسأل الله العافية من ذلك وأخبر عز وجل أنه خبير بما يصنعه الناس وأنه لا يخفى عليه خافية وفي ذلك تحذير للمؤمن من ركوب ما حرم الله عليه والإعراض عما شرع الله له وتذكير له بأن الله سبحانه يراه ويعلم أفعاله الطيبة وغيرها كما قال تعالى: ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾ وقال تعالى: ﴿وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه﴾ .