ولكن شوقي لا يتقيد في تمثيلياته بحقائق التاريخ، بل يتصرف فيها تصرف المفن، فيغير ويبدل في الوقائع، ويدخل إليها أحداثا من اختراعه، فيوفق حينا ويخفق أحيانا، وقد أخذ عليه إدخال حوادث طفيلية على بعض مسرحياته كان من الخير لو تجنبها.
وهو في مجموع هذه المسرحيات يستهدف أغراضا أخلاقية ومبادئ سامية كخير المجتمع، وتغليب الواجب على شهوات النفس. والحب عنصر رئيس في كل مآسيه، ولكن الواجب هو الذي ينتصر دائما على الحب، كما هو الشأن في مآسي كورني.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] الكاف زائدة، والاسم المجرور بها محله الحال، وهو من فصيح الكلام.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٨