وفي هذه الغزوة استعرض الرسول صلى الله عليه وسلم - كما جرت عادته في كل عام - غلمان الأنصار فمر به رافع بن خديج وسمرة بن جندب فردهما وهما ابنا خمس عشرة سنة فقيل له: يا رسول الله إن رافعا رام فأجازه فقال سمرة: يا رسول الله: لقد أجزت رافعا ورددتني ولو صارعته لصرعته فقال له صلى الله عليه وسلم: "فصارعه", قال سمرة: فصارعته فصرعته فأجازني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5- دعا الإسلام إلى أخذ العدة والتسلح بالسلاح الديني والمادي وفي هذا يقول تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط﴾ ويقول: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ ويقول: ﴿وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ ، ويقول صلى الله عليه وسلم: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" أخرجه أبو داود والنسائي عن أنس ويقول: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا" أخرجه الشيخان عن زيد بن خالد، ويقول: "إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله" أخرجه أبو داود والترمذي عن عقبة بن عامر.