تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ ، وقال: ﴿وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون﴾ ، وقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا﴾ ، وقال: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ .

ومن شأن هذه العقيدة أنها تحمل كل إنسان على أن يحاسب نفسه ويسارع إلى أداء ما أوجبه الله عليه والابتعاد عما نهى الله عنه.

ومما أوجبه الله أن نجاهد في سبيل الحق ونقبل عليه، ومماحرمه أن نتثاقل عن الجهاد بعد أن يدعو الداعي إليه ومن شأن هذه العقيدة أيضا أنها تزكي النفوس بدفعها إلى الخير وإن جل وحجزها عن الشر وإن قل، وإبعادها عن الظلم وإن كان مثقال ذرة.

وإذا تمكنت هذه العقيدة تآلفت الأرواح وتماسكت الأمة وارتبطت وارتبط جنودها بعضهم ببعض، وارتبطوا جميعا بالله، واستحقوا عونه ورضاه، وأمكن لهم أن يتغلبوا على أعدائهم ويظفروا بهم.

فإن ضعفت وانحل عراها، ورثت قواها صاركل إنسان عبدا لهواه، وسار على ما يهواه، واستحل ظلم عباد الله، وحينئذ تضعف روح الأمة وتتمزق وحدتها وتتبدد قوتها، ويسهل على عدوها أن يكتسحها ويلتهمها، ويغنم كل ما عندها من سلاح وعتاد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢١٤