تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- دعا الإسلام إلى الإيمان بإله واحد قوي قدير سميع بصير حكيم خبير ومن شأن هذه العقيدة أن تجمع قلوب المؤمنين وتوحدها، من شأنها أن تنفخ فيهم روح العزة والكرامة فلا يرضوا بأن يتأله عليهم مخلوق، ولا يقبلوا أن يخنعوا لصنم حجري كمناة أو نباتي كالعزى أو حيواني كعجل أبيس أو إنساني كفرعون.

من شأنها أنها تشحذ العزائم وتلهبها وتمد الجنود بقوة غلابة يستمدونها من القوي العزيز فيقبلون على المعارك إرضاء لله بروح مؤمنة لا يتسرب إليها يأس ولا يتسلل إليها خور، مطمئنة إلى الله معها يمدها بنصره ويؤيدها بجنود من عنده ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾ ، ﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ ، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ .

2- دعا الإسلام إلى الإيمان بأنه لا بقاء إلا لله، وأن الموت مكتوب على كل من عداه قال تعالى: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام﴾ .

تعددت الأسباب والموت واحد

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره

والمولى وحده قد حدد الأجل، لكل حي منذ الأزل، فلا ينقص العمر باقتحام الحروب ولا يزيد بالفرار والهروب قال تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله﴾ ، وقال: ﴿لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ ، وقال: ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾ ، وقال: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢١٢