تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك هو الحكم الجديد، وهو يعارض العادة الجاهلية القديمة بنت الأجيال المتباعدة, التي لا تفرق بين الابن النسبي والابن المتبنى بل تجعلهما في الحكم سواء. وبنزول هذه الآية مع الآية التي قدمناها في صدر المقال وهي ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ إلى آخرها مع الآية التي بعدها بطل هذا النوع من التبني، وصار محرما على المسلم أن يلحق نسبه طفلا يعلم أنه ابن غيره وليس ابنا له، سواء عرف أباه أم لم يعرفه.

موجز تفسير الآية

ذكر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما وقع منه ليزيده تثبيتا على الحق، وليدفع عنه ما حاك في صدور ضعاف العقول، ومرضى القلوب فقال: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ أي بالإسلام، وبجعله تحت رعايتك ﴿وأنعمت عليه﴾ بالعنق والحرية، والتربية الفاضلة، والاصطفاء بالولاية والمحبة، وبتزويجك إياه من الشريفة القرشية ابنة عمتك ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله﴾ يعني: إخش الله تعالى في أمر زوجك زينب وفي عشرتها ولا تتسرع في مفارقتها، فإن الطلاق يشينها، وقد يؤذي قلبها، وارع حق الله تعالى في نفسك أيضا، فربما لا تجد بعدها خيرا منها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ١٨٤