ونظرا إلى ما في هذا الكلام من مصادمة الأدلة الشرعية الدالة على أنه لا أخوة ولا محبة بين المسلمين والكافرين وإنما ذلك بين المسلمين أنفسهم، وأنه لا اتحاد بين الدينين الإسلامي والنصراني؛ لأن الدين الإسلامي هو الحق الذي يجب على جميع أهل الأرض المكلفين اتباعه, أما النصرانية فكفر وضلال بنص القرآن الكريم, ومن الأدلة على ما ذكرنا قول الله سبحانه في سورة الحجرات: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾ الآية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره" الحديث، وقول الله عز وجل في سورة الممتحنة: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ الآية، وقوله سبحانه في سورة المجادلة: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الأيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾ ، وقوله تعالى في سورة التوبة: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ الآية، وقوله سبحانه في سورة المائدة: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي