تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البر لا يبلى

للشيخ عبد القادر شيبة الحمد

المدرس في الجامعة

روى عبد الرازق في جامعه عن أبي قلابة رحمه الله بسند حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البر لا يبلى, والذنب لا ينسى, والديان لا يموت, اعمل ما شئت, كما تدين تدان".

وقد ذكر الله تعالى أصول البر وخصاله العظمى والعنوان الحقيقي لأهل البر في قوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ . فأعظم خصال البر: الإيمان بالله؛ وهو اطمئنان القلب وسكونه ويقينه بالله فاطر السموات والأراضي, عالم الغيب والشهادة, القائم على كل نفس بما كسبت, المستحق وحده لا شريك له لأقصى غاية الحب مع أقصى غاية الذل, وهو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه, وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم, ﴿الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٣٦٠