تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: نعم يكفي المسح بالورق وغيره من الجمادات الطاهرة كالأحجار والخشب والخرق والتراب وغير ذلك ما عدا العظام والأرواث إذا أنقى المحل وكرر ذلك ثلاث مرات فأكثر ويقوم ذلك مقام الماء لأحاديث كثيرة وردت في ذلك منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذهب أحدكم من الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه" رواه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث عائشة رضي الله عنها, وقال الحافظ الدارقطني: "إسناده صحيح"وعن خزيمة بن ثابت الانصاري رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة؟ فقال: "بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بعظم أو روث وقال: "إنهما لا يطهران" أخرجه الدارقطني وقال: "إسناده صحيح". وأخرج مسلم في صحيحه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار ونهي أن يستنجى برجيع أو عظم", والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وفيما ذكرناه منها كفاية إن شاء الله.

رابعا: إذا كان الإنسان في السفينة ونحوها وشرع في الصلاة إلى جهة القبلة حسب اجتهاده ومعرفته ثم لم ينتبه إلا وهو إلى جهة أخرى بسبب تغير اتجاهات السفينة ونحوها فما الحكم؟

الجواب: الواجب على المسلم أينما كان هو أن يستقبل القبلة وهي الكعبة في صلاته وذلك من أهم شرائطها لقوله سبحانه: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ , وإنما يستثنى في ذلك العجز كالمصلوب إلى جهة أخرى والمريض الذي لا يجد من يوجهه إلى القبلة لقول الله سبحانه: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (التغابن: من الآية16) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٢٨٣