والإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام رد هذا التقسيم وقوض دعائمه وبين أنه أمر مبتدع ومذموم .
. قالوا الرد على المخالفين واجب وهو أمر مبتدع وبناء المدارس مبتدع لكنه مستحب أما المباحة فالتوسع في المأكولات والمشروبات والمكروهة والمحرمة مثلوا لها بأمثلة مقبولة .
ولكن نقول : القرآن الكريم فيه الرد على المخالفين وكذلك السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم والرد على المخالفين من الجهاد وقد قال النبي (( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم )) .
فكيف يقال الرد على المخالفين بدعة ؟
أما البدع المستحبة كبناء المدارس فنقول هناك قاعدة : (( الوسائل لها أحكام الغايات )) وهي قاعدة شرعية وهي قاعدة مستلة من النصوص وما لا يتم المستحب إلا به فمستحب .
* من أقوى أدلتهم :
قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة التراويح (( نعمة البدعة هذه والتي ينامون عنها خير من الذي يقومون ))
قالوا : ما دام عمر قال نعمة البدعة فهناك من البدع ما يمدح وضدها بئس اللتي للذم .
شيخ الإسلام يقول في اقتضاء الصراط المستقيم : هذه بدعة لغوية .
والشاطبي يقول هذا مجاز وهو استعمال اللفظ في غير محله .
والذي عندي : أنه لا هذا ولا هذا أما المجاز فكما قررناه سابقاً أنه لا مجاز - يقصد في شرح منظومة الزمزي - أما قول شيخ الإسلام أنه ما عمل على غير مثال سابق لا ينطبق عليه التعريف فقد صلى الرسول صلاة التراويح 3 أيام ثم تركها خشية أن تفرض عليهم في وقت التشريع فلم يخرج عليهم في اليوم الرابع أو الثالث على اختلاف الروايات خشية افتراضها عليهم .
فالمشروعية باقية لها أصل سابق من فعله فليست بدعة لغوية فضلاً عن أن تكون بدعة شرعية .
إذا لم تكن هذه ولا هذه وعمر من أهل اللسان فما نوجه كلامه ؟
نقول في علم البديع ما يسمى (( المشاكلة )) المجانسة في التعبير يطلق اللفظ ولا يراد به إلا جنس لفظ الآخر حقيقة أو تقديراً