أبيه: عاصم، عن أبيه: عمر، عن أبيه: قتادة بن النعمان بن زيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أنزل الله إليَّ جبريل بأحسن ماكان يأتيني صورة، فقال: إن السلام يقرئك السلام يامحمد، ويقول لك: إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري، وتكدري، وتضيقي، وتشددي على أوليائي حتى يحبوا لقائي، [وتسهلي] وتوسعي وتطيبي لأعدائي حتى يكرهوا لقائي، فإني جعلتها سجنًا لأوليائي جنةً لأعدائي» (١) .
٨٨١١ - وبه عن قتادة بن النعمان. قال: أهدى إليَّ رسول الله - ﷺ - قوس، فدفعها إلى يوم أحد، فرميت بها بين يديه، حتى اندقت سيتها (١)، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله - ﷺ - ألقى السهام بوجهي، كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله - ﷺ - ميلت راسي [لأقى وجه رسول الله - ﷺ - بلا رمى أرميه] حتى كان آخرها سهمًا بدرت منه حدقتي على خدي، وتفرق الجمع، فأخذت حدقين في كفي فسعيت بها إلى رسول الله - ﷺ -، فلما رآها في كفي دمعت عيناه، وقال: «اللهم إن قتادة قد وقى نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه، وأحدهما نظرًا» .
فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرًا (٢) .
(حديث آخر)
٨٨١٢ - قال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا عبد الرحمن ابن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ١٩/٧؛ قال الهيثمي في المجمع، ١٠/٢٨٩: وفيه جماعة لم أعرفهم.
(١) سية القوى: ماعطف من طرفيها ولها سيتان والجمع سيات. النهاية، ٢٠/٤٣٥.
(٢) الطبراني في الكبير، ١٩/٨.