أتخلف بعد عن رسول الله - ﷺ - في غزوة غزاها، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها، فأذن رسول الله - ﷺ - للناس بالرحيل، وأراد أن يتأهبوا، أهبة عدوهم، وذلك حين طاب الظلال، وطابت الثمار، وكان قل ما أراد غزوة إلا ورى غيرها، وقال يعقوب عن ابن أخي شهاب إلا ورى بغيرها (١) .
وقد رواه البخاري والنسائي من حديث الزهري به مثله أو نحوه مبسوطًا تارة ومختصرًا أخرى وقد قطعه أصحاب الأطراف كثيرًا جدًا وهو قطعة من الحديث الطويل (٢) .
(حديث آخر)
٩٠٤٦ - من رواية عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه: أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة. قال: أنه أول من جمع بنا في هزم النبيت في حرة بني بياضة في نقيع يقال له الخضمات، قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون.
رواه أبو داود وهذا لفظه، عن قتيبة، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي إمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه (١) .
ورواه ابن ماجة من حديث ابن إسحاق به (٢) .
(١) المسند، ٦/٣٨٧.
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(١) أخرجه أبو داود في السنن، ١/٢٨٠، كتاب الصلاة (أبواب الجمعة): حديث (١٠٦٩) .
(٢) السنن لابن ماجة، كتاب الصلاة: حديث (١١٧) .