فلما غابت الشمس قال: «إنزل يا بلال (١) فاجدح (٢) لنا» . قال: يا رسول الله عليك نهار؟ قال: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا» ففعل. قال: فناوله فشرب، فلما شرب أومأ بيده إلى المغرب، فقال: «إِذَا غَرَبَتِ الَّشمْسُ هَا هُنَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (٣) .
رواه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والنسائى من طرق عن الشيبانى (٤) .
٦٠١١ - حدثنا عمرو بن الهيثم، حدثنا شعبة، عن سليمان الشيبانى، عن ابن أبى أوفى. قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن نبيذ الجر الأخضر، قال: قلت: فالأبيض؟ قال: لا أدرى (١) .
٦٠١٢ - حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق الشيبانى، سمعت عبد الله بن أبى أوفى، قال: كنا مع النبى - ﷺ - فى سفر، فقال: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا»، وقال سفيان مرة: «فَاجْدَحْ لىِ» (٢) . قال: يا رسول الله الشمس؟ قال: «انْزِلْ فَاجْدَحَ لَنَا - قال سُفْيَانُ مَرَّةً: «فاجدح لى» ـ.
(١) فى المسند «يا فلان» . ولفظ البخارى: «يا بلال» .
(٢) الجدح: أن يحرك السويق بالماء، ويخوض حتى يستوى وكذلك اللبن ونحوه. النهاية: ١/١٤٦.
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤/٣٨٠.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الصوم فى أبواب عدة: (باب الصوم فى السفر والإفطار) و(باب متى =
= ... يحل فطر الصائم) و(باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره) و(باب تعجيل الإفطار)، وفى الطلاق (باب الإشارة فى الطلاق والأمور): فتح البارى ٤/١٧٩، ١٩٦، ١٩٨، ١٩٩، ٩/٤٣٦؛ وأخرجه مسلم فى الصوم (باب بيان وقت إنقضاء الصوم وخروج النهار): مسلم بشرح النووى: ٣/١٥٣؛ وأبو داود فى (باب وقت فطر الصائم): سنن أبى داود: ٢/٣٠٥؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤/٢٨٢.
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤/٣٨٠.
(٢) لم يرد فى نص أحمد: «فاجدح لى» كما لم يرد قوله: «الشمس» وما فى المخطوطة أشبه.