تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال له: ابو منظور، عن عمه (١)، حدثنى عمى، عن عامر الرام أخى الخضر، قال: إنى لببلادنا إذ رفعت لنا رايات، وألوية، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: [هذا لواء] رسول الله، فأتيته، وهو تحت شجرة، وقد بسط له كساء وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه (٢)،

فجلست إليهم، فذكر رسول الله - ﷺ - الأسقام، فقال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا أَصَابَهُ السَّقَم ثُمَّ أَعْفَاهُ الله تَعَالَى مِنْهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وإِنُّ الْمُنَافِقَ إذَا مَرِضَ، ثُمَّ أُعْفِىَ كَانَ كَالْبَعير عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَلَمْ يَدْرِ فِيمَ عَقَلُوهُ؟ ولم يَدْرِ فِيمَا أَرْسَلُوهُ» .

فقال رجلٌ ممن حوله: يا رسول الله، وما الأسقام، والله ما مرضت قط، فقال: «فَقُمْ عَنَّا فَلَسْتَ مِنَّا»، فبينما نحن عنده إذ أقبل رجلٌ عليه كساء وفى يده شىءٌ، قد التف عليه، فقال: يا رسول الله إنى لما رأيتك أقبلت [إليك] فمَرَرْتُ بغيضة شجر، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن، فوضعتهن فى كسائى، فجاءت أمهن، فاستدارت على رأسى. / فكشفت لها عنهن، فوقعت عليهن معهن، فَلَفَفْتُهُنَّ بكسائى، فهن أولاء معى، فقال: «ضَعْهُنَّ عَنْكَ»، فوضعتهن، وأبت أمهن إلا لزومهن، فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: «ألا تَعْجَبُونَ لِرَحِمِ أمِّ الأَفْرَاخِ فِرَاخَهَا؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «وّالَّذِى بَعَثَنِى بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا»، ثم قال: «ارْجعْ بِهِنَّ حَتَّى تّضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ، وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ» فرجه بهن (٣) .

(١) فى المخطوطة: «عن عمر حدثنى عمر»، والتصويب من المرجع.

(٢) () فى المخطوطة: «أصحابنا»، والتصويب من المرجع.

(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى أول كتاب الجنائز (باب الأمراض المكفرة للذنوب) سنن أبو داود: ٣/١٨٢، وما بين معكوفات استكمال منه.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٤٩٨