تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فَيُكَشَفَ لهم الحِجابُ، فَيَنْظُرونَ إِلَيْهِ، قال: فَوَا اللهِ مَا أَعْطَاهُم شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِم مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَلا أَقَرَّ لأعينهم» (١) .

٥٣٨٠ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيبٍ/ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ للْمُؤْمِن: إِنَّ أَمْرَ المُؤْمِنِ كُلُّهُ خَيْرٌ، ولَيْسَ ذَلِكَ إلا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءَ فَشَكَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ خَيْرً لَهُ» (١) .

٥٣٨١ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيبٍ، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه، ولا يخبرنا به. قال: «أَفَطِنْتُم لِى؟»، قلنا: نعم. قال: «َإِنِّى ذَكَرْتُ نَبِيًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أُعْطِىَ جُنودًا مِنْ قَوْمِهِ، فقال: مَنْ يُكَافىءُ هَؤُلاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْكَلامِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الجُوعَ، أَوِ المَوْتَ، فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فى ذَلِكَ، فقالوا: أَنْتَ نَبِىُّ الله وَكُلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، خِرْ لَنَا، فَقَامَ إلى الصَّلاةِ- وَكَانُوا إذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إلى الصَّلاةِ- فَصَلَّى مَا شَاءَ الله، قال: ثم قال: أَىْ رَبِّ أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِم فَلاَ، أَوِ الجُوعَ فَلاَ، وَلَكِنِ المَوْتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَهَمْسِى الَّذى تَرَوْنَ أَنِّى أَقُولُ: اللَّهُمَّ يَا ربِّ بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أَصاوِلُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ» (٢) .

(١) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٤/٣٣٣.

(١) من حديث صهيب فى المسند: ٦/١٥.

(٢) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٦/١٦.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٣٣٥