إليهم، فيحدثهم ويذكرهم] فمكث مدة لا يخرج إليهم ويعتل أنه عليلٌ، فقالوا لهُ: إنا قد أنكرنا غيبتك منذ اليوم بهذا العربي، فإما أن تخرج إلينا وإما أن ندخل إليك فنقتلك، فقال لي الأسقف: خُذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك وأخبرهُ أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأني قد آمنتُ به وصدقتهُ، واتبعتهُ، وبلغه ما ترى. قال: فخرج عليهم فقتلوهُ.
قال: ثم رجع دحية إلى المدينة فوجد عند رسول الله - ﷺ - رُسلَ صاحب صنعاء خمسة عشر رجُلًا أرسلهم من جهة كسرى ليحملوا رسول الله - ﷺ - إلى كسرى، أو يلتزم بالجزية. قال: فأجلهُم رسول الله - ﷺ - خمسة عشر يومًا، ثم قال: اذهبوا إلى صاحبكم فأخبروهُ أن ربي قد قتل ربه الليلة، فأخبروا صاحب صنعاء فأحصى تلك الليلة، فوجد كسرى قد قُتِلَ تلك الليلة) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
٢٨٧٢ - رواهُ أبو نعيم أيضًا، عن دحية الكلبي قال: قدمتُ الشام فأهديتُ للنبي - ﷺ - فاكهةً يابسةً من فُستق ولوزٍ وكعكٍ، فوضعهُ بين يديه، فقال: (اللهم إيتني بأحب أهلي إليك يأكل معي من هذا، فطلع العباسُ، فقال: ادنُ ياعمُّ، فإني سألتُ الله أن يأتيني بأحب أهلي إليه يأكل من هذا، فجئت، فجلس، فأكل) .
(١) الخبر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٤/٢٦٦. قال الهيثمي: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف، وأخرجه البزار من حديث يحيى أيضًا كما في كشف الأستار: ٣/١١٧. وقال الهيثمي: عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف. مجمع الزوائد: ٥/٣٠٦، ٣٠٧.
ولفظ الخبر عند المصنف فيه بعض خلاف عن النصين بما لا يغير المعنى.