يزيد بن معاوية، عن دحية بن خليفة: أنهُ قال: (أتى رسول الله - ﷺ - بقباطي، فأعطاني منها قبطية، وقال: اصدعها صدعتين، فاقطع أحدهما فميصًا، وأعطِ الآخر امرأتك تختمر بهِ، فلما أدبر قال: وأمرُ امرأتك أن تجعل تحتهُ قميصًا لا يصفُها) (١) .
(حديثٌ آخر عنهُ)
٢٨٧١ - رواهُ أبو نعيم عن دحية، قال: (بعثني رسول الله - ﷺ - بكتابٍ إلى قيصر، فقمتُ بالباب، فقلتُ: أنا رسولُ رسول الله - ﷺ -، ففزعوا لذلك، فدخل عليه الآذنُ، فقال: هذا رجل بالباب يزعم أنه رسولُ رسول الله - ﷺ -، فأذِن، فدخلتُ فأعطيتهُ الكتاب، فقرئ عليه:
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم.
قال: فلما قُرئ عليه نخر ابنُ أخيه، وقال: قدم نفسه، فلما فرغ من الكتاب، وخرجوا من عنده أدخلني عليه، وأرسل إلى الأسقُف، فقرأ عليه الكتاب، فقال لهُ الأسقف: هذا الذي كُنا ننتظر، وبشر به عيسى، فقال لهُ قيصرُ: فما تأمُرني؟ قال: أَمَّا أنا / [فإني] مُصدقه ومتبعهُ، وقال قيصر: أَمَّا أنا فإني إن فعلتُ ذهب مُلكي، فلما خرجنا من عنده أرسل إلى أبي سفيان، فسألهُ عن رسول الله - ﷺ -، فقال: كيف نسبهُ فيكم؟ فساق الأسئلة والأجوبة كما ذكر البخاري (١) .
قال: ثم دعاني، فقال: أبلغ صاحبك أني أعلم أنه نبي، ولكن لا أترك مُلكي. قال: وأما الأسقفُ، فكانوا يجتمعون إليه كل [أحد، فيخرج
(١) الخبر أخرجه أبو داود في باب في لبس القباطى للنساء: ٤/٦٤.
(١) يرجع في ذلك إلى حديث ابن عباس في بدء الوحي، وقد أخرج البخاري أطرافه في أحد عشر موضعًا من الصحيح: ١/٣١.