تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قعودهم (١).

قالوا: ومما يؤكد أن هذا الأمر لم ينسخ عن النبي ﷺ: أن عمل الصحابة استمر عليه بعد موته ﷺ (٢).

(١) ابن حزم في [المحلى: ٣/ ٦٤ - ٦٥]، ولم يطق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله صبرًا على هذا الكلام فقال في الحاشية - على الرغم من موافقته لابن حزم في صلاة المأمومين قعودًا:

في هذا الكلام مغالطة وتكلف غريبان، ثم ماذا يقول ابن حزم في كل الصلوات التي أم رسول الله ﷺ فيها الناس، وكان قائمًا وكانوا قيامًا؟! أيزعم أنه لم يكن يقتدي به إلا الصف الأول؟! اهـ. وانظر كذلك رد العراقي في طرح التثريب [٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨]، والاعتبار للحازمي [١/ ٢٩٢] مع حاشية الشيخ أحمد شاكر هناك.

(٢) جاء هذا عن أبي هريرة وقيس بن قهد، وجابر بن عبد الله، وأسيد بن حضير رضي الله عنهم.

أ - أثر أبي هريرة كان يقول: الإمام أمير، فإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا». «إسناده صحيح».

رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة، وهذا إسناده صحيح، إلا أنه اختلف على إسماعيل.

فرواه عنه جماعة موقوفًا على أبي هريرة، منهم: وكيع [كما عند ابن أبي شيبة: ٧١٣٩]، ويعلى بن عبيد [كما عند ابن المنذر في الأوسط: ٤/ ٢٠٦].

ورواه عنه جماعة مرفوعًا إلى النبي ﷺ، منهم سفيان بن عيينة [كما عند الحميدي: ٩٥٨، وعبد الرزاق: ٢/ ٤٦٢].

ورجح الدارقطني في العلل [١٦٢٠]، الوقف.

وقال الحافظ [٢/ ٢٠٧] عن الموقوف: إسناده صحيح اهـ.

ب - قيس بن قَهْد بن قيس الخزرجي رضي الله عنه:

قال قيس «اشتكى إمامنا، فصلى قاعدًا، فصلينا بصلاته».

وفي لفظ «فكان يؤمنا جالسًا ونحن جلوس».

(إسناده صحيح).

أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٤٦٢]، وابن أبي شيبة [٧١٤٣]، والبخاري في التاريخ الكبير [ت: قيس بن قهد]، كلهم من طريق: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن قيس بن قهد.

وصحح الحافظ إسناده [الفتح: ٢/ ٢٠٧]، وكذا الحافظ العراقي، [كما في نيل الأوطار: ٢/ ٤٦٧].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٨٥