تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل أصحاب هذا القول بالقرآن والأثر والنظر:

أما استدلالهم بالقرآن فهو:

قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم﴾ الآيات.

يلزم المرء القيام به لنفسه، كمراقبة شهود الجماعة، والتزام الإمامة والأذان، ومثل ذلك اهـ. [الاستذكار: ١٦/ ٩٠ - ٩١].

- وقال شيخ الإسلام: وهو يتكلم عن الاستئجار على الإمامة:

- وقيل: ويجوز، وهو مذهب الشافعي ورواية عن أحمد اهـ. [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٣٧٦].

- وكذلك ذكر ابن مفلح [الفروع: ٤/ ٤٣٥].

- وحقيقة: قد أعياني البحث عن هذا القول في كتب الشافعية أنفسهم، ولكن دون جدوى، وكان قد سبقني إلى تقرير مذهب الشافعية على ما في كتبهم دون الإشارة إلى الرأي الأخير المذكور = كل من:

١) الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: الإمامة في الفروض لا يجوز فيها الإجارة عند الشافعية، اهـ[الفقه الإسلامي وأدلته: ٥/ ٣٨٢٠]، ولم يشر إلى القول الآخر!!.

٢) عادل شاهين في كتابه [أخذ المال على أعمال القرب]، حيث لم يشر هو أيضًا إلى النقل الآخر عن الشافعية!!.

* ثم وجدت فرجة في أحد كتب الشافعية المتأخرة، وهو [حاشيتا قليوبي وعميرة].

* حيث ذُكر فيه عن الغزالي قوله: يصح الاستئجار على الإمامة، وله الأجر في مقابلة إتعاب نفسه بالحضور إلى موضع معين، والقيام بها في وقت معين اهـ. [٣/ ٧٦].

* ولم أجد هذا القول للغزالي في كتبه التي خطها بنفسه، مع كلامه على المسألة بعينها حيث ذكر ما ذكره الشافعية في كتبهم فقط وانظر لمعرفة قوله: الوسيط [٤/ ١٦٤ - ط دار السلام]، الإحيا ء [٢/ ٧١ - ط دار القلم].

* وعلى كل: فمفاد ما ذكر أن هناك قولًا آخر للشافعية في المسألة - بخلاف المشهور في كتبهم - ولعله لذلك قال القرافي، في حديثه، عن تلك المسألة وحكمها:

وعند ابن حبيب المنع مطلقًا، وهو قول أبي حنيفة، وتردد النقل عن الشافعي اهـ. [الذخيرة: ٢/ ٦٦]، والله أعلم بالصواب.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٧٧