تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= في هذا الإسناد شيخان، هما الحمادان، توبع عفان في روايته، عن حماد بن سلمة، ولم يتابع في روايته، عن حماد بن زيد.

- وليس مصدر الشك عندي تفرد عفان، وأنني لم أقف على متابع له، فها هو الإمام أحمد: يسأله الحسن بن محمد الزعفراني قائلًا: من تابع عفان على حديث كذا وكذا؟ فقال أحمد: وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد؟!!، أو كما قال. اهـ. [التهذيب].

- وقد أخرج البخاري في صحيحه لعفان، عن حماد بن زيد [كما ذكر المزي في تهذيبه].

- وفي العلل لأحمد [٣٨٩]: أن حماد بن زيد كان يسأل عفان، عن حديث حماد بن سلمة عن أيوب، وهذا دال على مكانة عفان عند حماد بن زيد.

- كما أن راوي الحديث هنا، عن عفان هو الإمام أحمد: وهو أروى الناس عن عفان [كما ذكر ابن عدي في كامله، وعنه المزي في تهذيبه = كلاهما في ترجمة عفان].

- لكن مصدر الشك عندي: أني خشيت أن يكون هناك تصحيفًا، أو خطأ أو ما شابه ذلك.

- ولما كان من العسير أن أقف على نسخة خطية للمسند = فقد لجأت إلى المطبوع، وقلبت النظر في أكثر من نسخة [كالرسالة، وقرطبة، والمكتب الإسلامي]، فوجدتهم جميعًا أثبتوا حماد بن زيد، وكذا في [المسند الجامع].

- وما كدت أهدأ قليلًا حتى عاد الشك يقرع بابي من جديد، وذلك بعد نظري في [أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي: ٤/ ٢٩٦ - للحافظ ابن حجر]، حيث ذكر الحافظ روايات الحديث بطرقها، ولم يشر إلى رواية عفان، عن حماد بن زيد، وهذا الأمر ليس له عندي إلا تفسير من ثلاث:

١) أن يكون هناك سقط في نسخة أطراف المسند المطبوعة.

٢) أو: يكون الحافظ قد غفل عن هذا الطريق وقت إعداده الكتاب.

٣) أو: ألا يكون هذا الطريق موجودًا من الأصل في المسند، أو تحديدًا: في النسخة التي كانت بين يدي الحافظ من المسند.

- وأما الاحتمال الرابع - الذي لم أذكره هنا: وهو أن يكون ذكر حماد بن زيد تصحيفًا ليس إلا، والصواب مع الحافظ في عدم ذكره له، ويكون هذا تقوية للشك الذي خالجني منذ البداية = فقد هدمه الحافظ ابن كثير رحمه الله!.

- حيث ذكر في كتابه [جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن: ٩/ ٢٤، ح: ٦٣٥٤]، رواية عفان، عن حماد بن زيد.

- وبهذا لم يعد أمامي إلا اعتماد رواية عفان، عن حماد بن زيد، وأن هذا طريق صحيح، يصحح به الحديث.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٥٢