تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:

أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:

الدليل الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ، أَوْ يَتَأَخَّر عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ؟» - يَعْنِي السُّبْحَةَ - (١).

الدليل الثاني: عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول» (٢).

(١). ضعيف: الحديث مداره على ليث بن أبي سليم:

فأخرجه أبو داود [١٠٠]، وأحمد [٩٤٩٦]، والبيهقي [٢/ ١٩٠]، وابن أبي شيبة [٦٠١١]، وعنه ابن ماجه [١٤٢٧] = كلهم من طريق ليث، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل [وعند البيهقي: إسماعيل بن إبراهيم، ونقل عن البخاري أن هذا أصح، من إبراهيم بن إسماعيل]، عن أبي هريرة.

وأخرجه عبد الرزاق [٢/ ٤١٧] من طريق ليث، لكن عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي ﷺ: مرسلًا.

* قال البخاري: ولم يثبت هذا الحديث اهـ. [التاريخ الكبير - ت إسماعيل بن إبراهيم].

* وقال في صحيحه بعد أن ذكر الحديث معلقًا تمريضًا: ولا يصح. اهـ.

* ونقل البيهقي، عن البخاري قوله: والليث يضطرب فيه اهـ. [السنن: ٢/ ١٩٠].

* وعقب البيهقي: قائلًا: وهو ليث بن أبي سليم، يتفرد به اهـ.

* وقال الدارقطني: بعد أن ذكر الخلاف على ليث بن أبي سليم: ولا يصح الحديث، والاضطراب من ليث اهـ. [العلل: س ١٦٥١].

* وقال الحافظ: حكى ابن قدامة عن أحمد: لا أعرفه أي: هذا الحديث - عن غير علي، انتهى فكأنه [الكلام للحافظ]: لم يثبت عنده حديث أبي هريرة اهـ. [فتح الباري: ٢/ ٣٩٠]، وسيأتي الأثر، عن علي بن أبي طالب - في أدلتهم قريبًا.

(٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن ماجه [١٤٢٨]، من طريق: عثمان بن عطاء [وهو ضعيف]، وأبو داود [٦١٢]، وعنه البيهقي [٢/ ١٩٠]، من طريق: عبد العزيز بن

عبد الملك [وهو مجهول] = كلاهما [عثمان وعبد العزيز]، عن عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شعبة.

* قال أبو داود - عقب الحديث: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة اهـ.

* وقال المنذري: وما قاله ظاهر، فإن عطاء الخراساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة، وهي سنة خمسين من الهجرة على المشهور، أو يكون ولد قبل وفاته بسنة على القول الآخر اهـ.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٣٨