تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة (١).

واستدلوا على الكراهة بالأثر والنظر:

أما استدلالهم بالأثر، فهو:

نفس الآثار التي استدل بها أصحاب القول الأول في الصورة الأولى.

وأما استدلالهم بالنظر فقالوا:

إن اختصاص الإمام بمكان عالٍ عن باقي المأمومين مكروه؛ لأن فيه تشبهًا بأهل الكتاب، فإنهم يخصون إمامهم بالمكان المرتفع (٢).

كما أن ذلك يُحوج المأمومين إلى تكلف النظر للإمام، وربما يشتبه حاله عليهم (٣).

واستثنى الفقهاء من الكراهة المذكورة آنفًا ما يلي:

١ - أن يكون ارتفاع الإمام عن المأمومين لحاجة وضرورة.

إن احتيج إلى مكان عالٍ للإمام لأجل تعليم المأمومين الصلاة، أو لوجود زحام وضيق في الأماكن = فعندها لا يكره ارتفاع الإمام عن المأمومين.

(١) المبسوط [١/ ٣٩]، فتح القدير [١/ ٤١٣]، المدونة [١/ ٨٢]، الشرح الكبير [١/ ٣٣٦ - ٣٣٧]، الأم [١/ ٢٦٥]، المجموع [٤/ ٢٩٥]، المغني [٣/ ٤٧]، الإنصاف [٢/ ٢٩٦].

(٢) فتح القدير [١/ ٤١٣]، المبسوط [١/ ٤٠].

وبهذا النظر يستدل أصحاب القول الثاني في الصورة الأولى، القائلون بعدم الكراهة إذا كان مع الإمام أحد في المكان المرتفع، قالوا: لأن أهل الكتاب لا يشاركون الإمام في المكان، فزال معنى التشبه. [بدائع الصنائع: ١/ ٢١٦].

(٣) المبسوط [١/ ٤٠].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢٠٩