تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعض الحنفية (١).

واستدلوا على ذلك بالأثر، وهو:

١) عن همام النخعي: أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان (٢)، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟! قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني (٣) (٤).

(١) بدائع الصنائع [١/ ٢١٦].

(٢) الدكان: هو الدكة المبنية للجلوس عليها.

(٣) مددتني: أي مددت قميصي وجذبته إليك.

(٤) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود [٥٩٧]، والسياق له، والحاكم [٧٦٠]، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والطبراني [١٧/ ٢٥٣]، والبيهقي [٣/ ١٠٨]، كلهم من طريق يعلى بن عُبيد.

وأخرجه الشافعي [مسنده: ١/ ٥٩ - العلمية]، ومن طريقه ابن خزيمة [١٥٢٣]، وعنه ابن حبان [٢١٤٣] = من طريق سفيان بن عيينة، وفي متنه قال همام: صلى بنا حذيفة.

وأخرجه ابن الجارود [المنتقى: ٣١٣]، من طريق عيسى بن يونس، ولفظه: قال أبو مسعود: أما علمت أن هذا يكره؟!.

وأخرجه ابن أبي شيبة [٦٥٢٤] عن أبي معاوية، ولفظه: قال أبو مسعود: أما علمت أن أصحابك كانوا يكرهون أن يصلي الإمام على شيء وهم أسفل منه؟!.

وأخرجه الطبراني [الكبير: ١٧/ ٢٥٢]: من طريقين: أحدهما: عن زائدة بن قدامة، ولفظه: «أليس هذا تذكره، ونُهي عنه؟»، والآخر: عن أبي عوانة، ولفظه: «ألم تعلم أنا كنا نهينا عن هذا»؟.

ستتهم [يعلى، وسفيان، وعيسى، وأبو معاوية، وزائدة، وأبو عوانة]، عن الأعمش، عن إبراهيم عن همام.

وخالف هؤلاء: زياد بن عبد الله البكائي، فروى الحديث مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ: ولفظه: قال أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ نهى أن يقوم الإمام فوق ويبقى الناس خلفه، يعني أسفل منه.

أخرج هذا الطريق: الحاكم [٧٦١]، والبيهقي [٣/ ١٠٩]، وأخرج الدارقطني

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢٠٤