تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب هؤلاء عن حديث أبي هريرة الذي استدل به أصحاب القول الأول بقولهم:

إن هذا لا يقتضى أن خروجه عليه الصلاة والسلام من الصلاة كان بعد شروعهم فيها، لجواز كون التذكر كان عقيب تكبيره بلا مهلة قبل تكبيرهم (١).

وأجابوا عن أثر عمر - الذي تقدم في أدلة الفريق الأول - بقولهم:

تأويل حديث عمر ما ذكره في بعض الروايات أنه رأى أثر الاحتلام في ثوبه بعد الفراغ، ولم يعلم متى أصابه، فأعاد صلاته احتياطًا، وعندنا في هذا الموضع لا يجب على القوم إعادة الصلاة (٢).

وأما استدلالهم بالقياس فقالوا:

ويثبت قولنا أيضًا بالقياس على ما لو بان أنه صلى بغير إحرام لا تجوز صلاتهم إجماعًا، والمصلي بلا طهارة لا إحرام له (٣).

وأجيب عن هذا بأنه قياس يصطدم مع ما جاء من فعل الصحابة، كعمر وابنه وعثمان وعلي رضي الله عنه، فلا يقدم القياس على إجماع هؤلاء

(١) فتح القدير [١/ ٣٧٣].

(٢) المبسوط [١/ ١٨٠].

(٣) فتح القدير [١/ ٣٧٣].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١١٩