تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر الله ويقرأ المعوذات. فقال له صاحب الخاتم: لا تخف أيها الرجل المؤمن إنما أنا مرسل من عند ربك الرحيم لا يراني إلا عباده الصالحين وقد أرسلت لأقبض روحك الطيبة إلى جنة النعيم فقد كنت قبل قليل بالجنة في بيتك المنير وقد شربت من ماء نهرك العذب وأكلت من بستان العنب الخاص بك وحدك. فطار عقل الصائغ فرحاً وبدأ يحمد الله وأكمل الرجل قائلاً: كما أني أحمل منديلاً أخذته من بيتك بالجنة فأبشر برائحة الجنة، فأخرج المنديل من جيبه وقال أيها العبد الصالح شم رائحة الجنة فأخذ الصائغ المنديل فشمه شمة قوية ثم قال: آآآآه إنها رائحة لا تخطر على بال البشر ثم أخذ شمة أخرى أقوى من الأولى ثم قال: يا لها من رائحة تذهب العقل يا لها من رائحة ثم أغمى عليه بعد فترة ليست بطويلة استعاد الصائغ وعيه وإذا به يلتفت بكل الاتجاهات فوجد أن محله قد سرق بالكامل ولم يبق فيه أي شيء فقد كانت الرائحة القوية بالمنديل لمادة مخدرة وكان الرجل ذو اللباس الأبيض عضواً في عصابة ومعه أيضاً الزوجان والرجل ذو الأسوارة المكسورة، والقانون لا يحمي المغفلين.

إزالة البؤس بقصص الأنس · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إزالة البؤس بقصص الأنسص ٢٦