الكثيفة للإسلاميين. ستجد ما يلي: إنه (خاتم الديانات، والدين الحق
كلمة الله للناس»، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر، قواعد الإسلام الخمسة، والترقي في درجات الإحسان» ... وتنتهي بها التعريفات إلى حيث بدأت منهج الحياة.
لا خلاف في أن الإسلام يشمل كل هذا، لكن الإكتفاء به والحفاظ على طريقة عرضه، لن يفيد في عصر يرتكز على المعنى وأوجد عشرات المناهج ليعطي للامعنى معنى بل معان وعندما تلقى العرب الوحي، لم يكتفوا بدعوته العامة للتوحيد، ولم يبقوا مشدودين إلى بنائه اللغوي. ولم يبقى الرسول - - يتجول في الطرقات ويتنقل بين المجالس ليردد كلمة واحدة «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا کا تدعي بعض الكتابات، لقد تشكلت لدى العرب تدريجيا، جملة من المفاهيم الجديدة رجت العقائد الخرافية والتقاليد الموروثة، لكنها بدأت تنسف من خلال ذلك نمطا مجتمعيا كان سائدا لتطيح بعلاقاته ومصالح فئاته الحاكمة وأخلاقياته الإقتصادية والإجتماعية، ولينقله من وضع ما قبل الأمة والدولة إلى فضاءات كونية وحضارية لا عهد له بها من قبل
أما اليوم فإن الخطاب الإسلامي في عمومه لم تتضح معالمة حتى لدى اصحابه، فما بالك عند النخبة والجماهير. ولهذا نراه لدى الإسلامي وعند غيره لا يخرج عن صورتين:
- ما هيكلة ضبابية مشحونة بالعقيدة والطموح، ويغمرها الشعار والتضامن والمنزع الأخلاقي ونقد الأخر وتوظيف الأزمة والإنغماس في الممارسة بتضخيم فقه الحركة على الفكر والتحليل، والمراهنة على الحلم والإنتظار
- وإما هيكلة تاريخية مسكونة بالتراث، كل حسب فرقته ومذهبه و مراجعه ومصادره. حيث تتجمع من جديد معلومات عن أصول الدين