تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيراً، وأقام باطلاً كبيراً، وإن توسع وجعل معوله عليها - دون الأوضاع الشرعية - وقع في أنواع من الظلم والفساد" (1).

6 - القيافة = Physiognomy

القيافة - في اللغة - مصدر قاف بمعنى تتبع أثره ليعرفه، يقال: فلان يقوف الأثر، ويقتافه قيافة، والقائف: هو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، وهو الذي يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه (2).

وعند الفقهاء: القائف هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود (3)، فالقيافة نوع من القرائن، جاء في كشف الظنون (4) أن قيافة البشر: علم باحث عن كيفية الاستدلال بهيئات أعضاء الشخصين على المشاركة والاتحاد في النسب والولادة وسائر أحوالهما.

وقد اشترط الفقهاء - الذين ذهبوا إلى إثبات النسب بالقيافة - عدة شروط ينبغي مراعاتها في القائف، مع اختلافهم في بعضها (5).

أ- الخبرة والتجربة التي تولد الثقة في قوله.

ب- العدالة؛ لأنه يحكم بإثبات النسب أو نفيه، والحكم يشترط له العدالة.

ج- العدد: الأصح - عند الجمهور - عدم اشتراط التعدد لإثبات النسب بقول القائف ويكتفى بقول واحد كالقاضي، ولكن وجدت أقوال تشترط تعدد القافة كما في الشهادة.

د- الإسلام: نص على اشتراطه الشافعية والحنابلة، وهو الراجح عند المالكية.

هـ- الذكورة: وهذا الشرط في الأصح عند الشافعية، والراجح عند الحنابلة.

(1) () الطرق الحكمية: 3.

(2) () لسان العرب - المصباح المنير (قوف).

(3) () التعريفات للجرجاني، ص 171. بداية المجتهد: 372. فتح الباري لابن حجر: 15/ 59. المغني (ط. التركي): 7/ 327.

(4) () لحاحي خليفة: 2/ 1366.

(5) () تبصرة الحكام: 2/ 108. نهاية المحتاج: 8/ 375. المغني: 5/ 769.

إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثيةص ١٢