تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و- البصر والسمع، وانتفاء مظنة التهمة، نص على ذلك الشافعية، وهو لازم قول من ألحق القائف بالشاهد أو بالقاضي.

وكذلك: اشترط الفقهاء الذين أثبتوا النسب بقول القائف عدة شروط في القيافة التي يثبت بها إلحاق النسب (1):

أ- عدم قيام مانع شرعي لإلحاق النسب، كما لو ولد طفل على فراش الزوجية وادعاه آخر؛ لحديث: «الولد للفراش».

ب- وقوع التنازع في الولد، نفياً أو إثباتاً، مع عدم البينة، كما إذا ادعاه رجلان أو امرأتان فإن الترجيح يكون بقول القافة.

ج- إمضاء القاضي قول القائف عند التنازع، فيما نص عليه الشافعية.

د- حياة كل من الولد المراد إثبات نسبه بالقيافة، والشخص الذي يراد إلحاق النسب به، وهذا الشرط وضعه المالكية، ولم يشترطه الشافعية ولا الحنابلة.

7 - نسب = Kinship

النسب - في اللغة -: مصدر نسب، يقال: نسبته إلى أبيه نسباً: عزوته إليه، وانتسب إليه: اعتزى، والاسم: النسبة. والنسب يكون من قبل الأب ومن قبل الأم، وقيل: هو في الآباء خاصة. والعالم بالأنساب يسمى: نسابة، ونساب، والجمع: نسابون (2).

وفي اصطلاح الفقهاء: القرابة، وهي الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة

قريبة أو بعيدة (3)، وقال المالكية: هو الانتساب لأب معين (4). وعرفه بعض

المعاصرين (5) بأنه: رباط سلالة الدم الذي يربط الإنسان بأصوله وفروعه وحواشيه.

وشريعة الإسلام متشوفة إلى اتصال الأنساب وعدم انقطاعها، ومتشوفة كذلك إلى الستر

(1) () مواهب الجليل: 5/ 248. مغني المحتاج: 4/ 489. زاد المعاد: 5/ 433.

(2) () لسان العرب - المصباح المنير (نسب).

(3) () التفريع لابن الجلاب: 2/ 338. مغني المحتاج: 3/ 4. نيل المآرب بشرح دليل الطالب: 2/ 55. شرح منتهى الإرادات: 2/ 500.

(4) () جواهر الإكليل: 2/ 100.

(5) () أحمد حمد، موضوع النسب في الشريعة والقانون: ص 17/ 18.

إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثيةص ١٣