كالجمع بين الحج والعمرة (1). وفي اصطلاح الفقهاء: ما يدل على المراد من غير كونه صريحاً (2). أو: «كل أمر ظاهر يصاحب شيئاً خفياً، فيدل عليه» (3). والقرائن الطبية المعاصرة: «هي العلامات والأمارات الحيوية الطبية التي يستفاد منها في الطب الشرعي والضبط الجنائي وغيرهما، ومن هذه العلامات: فحص البصمة الوراثية لبعض العينات الحيوية كالشعر والدم والمني واللعاب وغيرها .. » (4).
ب- والعمل بالقرائن مشروع - في الجملة - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها» (5)، فجعل سكوتها قرينة دالة على الرضا، وهذا من أقوى الأدلة على الحكم بالقرائن، وكإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - للقيافة في إثبات النسب (6).
ج- وتنقسم القرائن إلى: قرائن قوية، وقرائن ضعيفة، وقرائن كاذبة (7).
- فالقرينة القوية: هي الأمارة البالغة حد اليقين، أو المفيدة للظن الغالب، ويمكن الاعتماد عليها بمفردها.
- والقرينة الضعيفة: هي الأمارة التي تقبل إثبات العكس، ولا يجوز الاعتماد عليها بمفردها، بل لابد من دليل آخر يقويها، لتكتسب حجية الدليل.
- والقرينة الكاذبة: هي التي لا تفيد اليقين ولا الظن الغالب، ولا تخرج عن مجرد الشك والاحتمال، فلا يلتفت إليها.
د- ولا ينبغي الالتجاء إلى القرائن - قوية كانت أو ظنية - إلا عند انعدام النص الصريح، ومن باب أولى: لا يلجأ إلى القرينة إذا تعارضت مع دليل شرعي مجمع عليه. وفي هذا يقول ابن القيم: "فهذه مسألة كبيرة، عظيمة النفع، جليلة القدر، إن أهملها الحاكم أو الوالي أضاع حقاً
(1) () لسان العرب - المصباح المنير - المعجم الوسيط (قرن).
(2) () التعريفات، للشريف الجرجاني 0 قواعد الفقه، للبركتي
(3) () القضاء بالقرائن المعاصرة، لعبدالله العجلان: 1/ 110.
(4) () النشرة التعريفية لمؤتمر: القرائن الطبية المعاصرة وآثارها الفقهية.
(5) () أخرجه مسلم من حديث ابن عباس: 2/ 1037.
(6) () الموسوعة الفقهية:33/ 157. صحيح البخاري (6771): 1291.الأم، للشافعي: 8/ 426.
(7) () تبصرة الحكام، لابن فرحون: 2/ 95. الطرق الحكمية، لابن القيم: 194.