تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - أن أهل العلم أحد صنفي ولاة الأمر:

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (59)﴾ النساء: 59.

قال الإمام ابن القيم: (ولما كان كل من الجهاد بالسيف والحجة يسمى سبيل الله فسّر الصحابة قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1) بالأمراء والعلماء فإنهم المجاهدون فى سبيل الله؛ هؤلاء بأيديهم، وهؤلاء بألسنتهم، فطلب العلم وتعليمه من أعظم سبيل الله عزوجل) (2).

ثانياً: فضل العلم والعلماء فى السنة النبوية:

أ فضل العلم فى السنة النبوية:

جاءت أحاديث كثيرة فى السنة النبوية المطهرة تبين لنا فضل العلم وشرفه وعلو منزلته فى الدنيا والآخرة ومنها:

1 - طلب العلم فريضة على كل مسلم:

عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) (3).

2 - طلب العلم طريق إلى الجنة:

عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة) (4).

قال الإمام النووى رحمه الله: وفيه فضل المشى فى طلب العلم، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعى بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى (5).

وقال ابن حجر: فيه بشارة بتسهيل العلم على طالبه، لأن طلبه من الطرق الموصلة إلى الجنة (6).

3 - رضا الملائكة بطالب العلم ووضع أجنحتها له:

عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سلك طريقاً يبتغى منه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم) (7).

(1) - سورة النساء: 59.

(2) - مفتاح دار السعادة: 73.

(3) - أخرجه ابن عدى والبيهقى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع حديث رقم (3913).

(4) - رواه مسلم: كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (2699).

(5) -شرح صحيح مسلم: للإمام النووى (17/ 192).

(6) - فتح البارى: (1/ 160).

(7) رواه أبو داود فى كتاب العلم، باب ما جاء فى فضل الفقه على العبادة (2683)، وابن ماجة: كتاب العلم، باب فضل العلماء (223) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6297).

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماء · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماءص ٨