تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يحيى بن معاذ: " العلماء أرحم بأمة محمدٍ من آبائهم وأمهاتهم، قالوا: كيف ذلك؟ العالم أرحم بتلميذه من الأب والأم بابنيهما؟ ‍! قال: إليكم الجواب، الآباء والأمهات يحفظون أولادهم من نار الدنيا ـ يخافون عليهم المرض، يخافون عليهم الحريق، يخافون عليهم الفقر ـ ولكن العلماء يحفظون أتباعهم من نار الآخرة. تنتهي فضائل الأبوة في الدنيا، لكن فضائل طلب العلم تستمر إلى أبد الآبدين " (1).

ثالثاً: ما جاء عن السلف الصالح فى فضل العلم وأهله

جاءت عن سلفنا الصالح رضوان الله عليهم آثار كثيرة تبين لنا فضل العلم وشرفه وعلو منزلته فى الدنيا والآخرة ومنها:

قال على بن أبى طالب رضى الله عنه: كفى بالعلم شرفاً أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذماً أن يتبرأ منه من هو فيه.

وقال بعض السلف: خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل.

وقال أبو مسلم الخولاني: العلماء فى الأرض مثل النجوم فى السماء إذا بدت للناس اهتدوا بها وإذا خفيت عليهم تحيروا.

وقال أبو الأسود الدؤلى: ليس شئ أعز من العلم. الملوك حُكَّام على الناس، والعلماء حُكَّام على الملوك.

وقال وهب: يتشعب من العلم الشرف، وإن كان صاحبه دنيئاً، والعز وإن كان مهيناً، والكرب وإن كان قصياً، والغنى وإن كان فقيراً، والمهابة وإن كان وضيعاً.

وقال الفضيل بن عياض: عالم مُعلِّم يُدعى كبيراً فى ملكوت السماء.

وقال سفيان بن عيينة: أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء.

وقال أيضاً: لم يعط أحد فى الدنيا شيئاً أفضل من النبوة، وما بعد النبوة شئ أفضل من العلم والفقه، فقيل عمن هذا؟ قال: عن الفقهاء كلهم.

وقال سهل: من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك.

وقال الشافعي: إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولى.

وعن ابن عمر رضى الله عنهما: مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة.

وعن سفيان الثوري والشافعي رضى الله عنهما: ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.

وعن الزهري رحمه الله: ما عُبد الله بمثل الفقه.

(1) - فضل العلم على ماسواه: محمد محمود عبد الخالق - مقال على موقع صيد الفوائد على شبكة الانترنت.

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماء · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماءص ١٦