تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة:

أيها الأخوة الكرام نلتقى وإياكم فى هذه اللحظات الإيمانية المباركة فى بيت من بيوت الله تعالى فى أرضه حول مائدة العلم والعلماء ففى البداية أرحب بكم جميعاً وأسال الله تعالى أن يجعل هذه الخطوات فى ميزان حسناتكم يوم العرض عليه، وأحبكم جميعاً فى الله، وأسأله جل وعلا أن يجمعنا بهذا الحب تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

اعلم أخى فى الله وحبيبى فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العلم شرف ومن ذاق عرف ومن عرف اغترف

فبالعلم يعرف الحلال من الحرام، والسنة من البدعة، والطاعة من المعصية.

وبالعلم يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور فإن الجهل ظلام والعلم نور.

وبالعلم يعبد الإنسان المسلم ربه تبارك وتعالى على بصيرة، والبصيرة هى العلم الشرعي من القرآن والسنة بفهم سلف الأمة كما قال بعض السلف: قليل من العبادة على علم خير من كثير العبادة على جهل.

فأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزدنا علماً إنه ولى ذلك والقادر عليه، وأن يرزقنا الإخلاص فى القول والعمل آمين آمين وصلوا على خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

أولاً: فضل العلم والعلماء فى القرآن الكريم

أ - فضل العلم فى القرآن الكريم:

1 - قال الله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)﴾ آل عمران: 18

قال الإمام ابن القيم رحمه الله فى كتابه (مفتاح دار السعادة ص 55):

استشهد سبحانه بأولى العلم على أجل مشهود عليه وهو توحيده فقال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ

وهذا يدل على فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر.

والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته.

والثالث: اقترانه بشهادة ملائكته.

والرابع: أن فى ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم فإن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول ومن الأثر المعروف عن النبى صلى الله عليه وسلم

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماء · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماءص ٣