تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر كل ساعة من ساعاتك بماذا تذهب، فلا تودعها إلا إلى أشرف ما يمكن، و لاتهمل نفسك، وعودها أشرف ما يكون من العمل وأحسنه، وابعث إلى صندوق القبر ما يسرك يوم الوصول إليه).

ابن الجوزي كان يكتب فى اليوم أربعة كراريس تأليفاً

قال الحافظ ابن رجب فى " ذيل طبقات الحنابلة " فى ترجمة ابن الجوزي:

" لم يترك فناً من الفنون إلا وله فيه مصنف، وسئل عن عدد تآليفه، فقال: زيادة على ثلاث مئة وأربعين مصنفاً، منها ما هو عشرون مجلداً، ومنها ما هو كراس واحد. وقال الموفق عبد اللطيف: كان ابن الجوزي لا يُضيع من زمانه شيئاً، يكتب فى اليوم أربعة كراريس، ويرتفع له كل سنة من كتابته ما بين خمسين مجلداً إلى ستين ".

كتابة ابن الجوزي بيده ألفي مجلدة، بكسب الوقت

قال أبو المظفر سِبط ابن الجوزي: "سمعت جدي يقول على المنبر فى آخر عمره: كتبت بأصبعي هاتين ألفي مجلد ".

ويقول ابن الوردي: " قيل: إنه جمعت الكراريس التى كتبها ابن الجوزي وحسبت مدة عمره فقسمت على المدة، فكان ما خص كل يوم منها تسعة كراريس " (1).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

كان الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كثير التصنيف والتأليف، وله مصنفات فى أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك ما لم أره.

وقال الإمام الذهبي: ما علمت أحداً صنَّف ما صنَّف ابن الجوزي (2).

سابعاً: ثمرات العلم النافع

ثمرات العلم النافع شخص تعلم علم الشريعة ماهى الثمار التى ستعود عليه لكن نحن نقول ثمرات العلم النافع ماهو ضابط العلم النافع كيف نعرف أن هذا العلم نافع أوليس بنافع العلم النافع -هو العلم الشرعى الذى يفيد معرفة مايجب على المكلف من أمر دينه فى عقيدته وعبادته ومعاملته وأخلاقه إذاً هذا هو ضابط العلم الشرعى:: هو العلم الشرعى الموروث عن النبى "صلى الله عليه وسلم"الذى يفيد مايجب على المكلف من أمر عقيدته وأمر عبادته وأمر سلوكه ومعاملته.

ابن تيميه رحمه الله يقول: وجماع الخيرأن يستعين بالله فى تلقى العلم الموروث عن النبى "صلى الله عليه وسلم"فإنه هو الذى يستحق أن يسمى علمه العلم الشرعى له ثمرات عديدة لكن سنذكر بعضاً منها وطرفاً منها أول هذه الثمرات

الثمرة الأولى:

(1) - المرجع السابق: (61 - 63).

(2) - المرجع السابق: ص 64.

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماء · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبلاء بفضل العلم والعلماءص ٣٠