تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيٌّ ... إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا

أنّ الكاف قد أجزأت عن (مثِل)، وأنّ العرب تجمع بينهما، فيقولون زيد كمثلك، وقال الله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ). قال: واجتماعهما دليل على أنّ معناهما واحد.

وهذا لا يجوز عند البصريين. و(الكاف) هاهنا زائدة. وإنما لم يجز عندهم؛ لأنَّه لا ناصب هنالك وإنما ينصب الاسم إذا حُذف منه حرف الجر إذا كان قبله فعل ينصبه، نحو قولك: أمرتك الخيرَ، أنت تريد: أمرتك بالخير. وأنت إذا قلت: إنه لحق كمثل ما أنكم تنطقون، فحذفت الكاف لم يبق ما ينصب (مثل) لأنّه لا فعل هنالك، وإنما قبله (حق) وهو مصدر. والمصدر لا يعمل في المصدر إلا أن يُضمر له فعل تقديره: إنه لحقٌّ يحقُّ حقًّا مثل نطقكم، ثم حذفت الفعل والمصدر جميعا وأقمت نعت المصدر مقامه، فهذا يجوز على هذا التقدير.

* * *

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٣٩٨