تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاه فأجابه، فكأنّ الطاعة هاهنا: الإجابة لما سألوا منه.

والعنت: المعاندة.

ويُسأل عن خبر (أنَّ)؟

والجواب: أنَّ النحويين يجعلونه في الظرف الذي هو (فيكم)، وهذا القول فيه نظر؛ لأنَّ حق الخبر أن يكون مفيدًا، ولا يجوز: النار حارة؛ لأنَّه لا فائدة في الكلام، ومجاز هذا القول أنّه على طريق التنبيه

لهم على مكان رسول الله - ﷺ -، كما يقول القائل للرجل يريد أن ينبهه على شيء: فلانٌ حاضر، والمخاطب يعلم ذلك، فهذا وجه.

والوجه عندي: أن يكون الخبر في قوله (لعنتم)؛ لأنّ الفائدة واقعة به، والمعنى: واعلموا أنّ رسول الله لو يطيعكم لعنتنم، كما تقول: إنّ زيدًا لو أكرمته لقصدك، وما أشبه ذلك.

* * *

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٣٨٦