تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه (اللام) يسميها البصريون لام التوطئة، ويسميها الكوفيون لام إنذار القسم.

ويسأل عن (الهاء) في قوله (فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا)؟

وفيها ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها تعود على السحاب، والمعنى: ولئن رأوا السحاب مصفرًا؛ لأنّه إذا كان كذلك لم يكن فيه مطر.

والثاني: أنها تعود على الزرع؛ لأنَّ قوله (إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ) يدل عليه، فأما من قرأ (إِلَى أَثَرِ) على الإفراد، فيجوز أن تعود الهاء على (أثر)؛ لأنَّه يدل على الزرع.

والثالث: أنها تعود على الريح، أي: فرأوا الريح مصفرًا، وهو قول الحسن، ومجازه: أنّ الريح تأنيثها غير حقيقي، والمؤنث الحقيقي إنما يكون في الحيوان، فذكر الوصف، كما قال تعالى: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ)، والموعظة مؤنثة.

* * *

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٣٠٩