تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ (مَوَدَّةً بَيْنَكُمْ) بالنصب والتنوين وقرئ (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ) بالنصب والإضافة.

فأما من قرأ (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) بالرفع. فيجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مودةُ بينكم. وكذا من رفع ونوّن.

والوجه الثاني: أن يكون خبر (إنَّ) وتكون (ما) بمعنى الذي، والمعنى: إن الذي اتخذتم بينكم أوثانا مودة.

وقال الفراء: (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) رفع بالصفة، وينقطع الكلام عند قوله: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) ثم قال: ليس مودتكم تلك الأوثان، ولا عبادتكم إياها بشيء إنما مودة ما بينكم في الحياة الدنيا، ثم ينقطع الكلام.

فـ (ما) على هذا الوجه صلة في (إنما) كافة، وتفسير هذا أنّه يجعل (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) مبتدأ، و(في الحياة الدنبا) الخبر.

وأما من نصب فيجوز في قراءته وجهان:

أحدهما: أن يكون مفعولًا له. أي: للمودة بينكم.

والثاني: أن يكون بدلًا من الأوثان.

ويجوز في (الأوثان) الرفع على أن تكون (ما) بمعنى (الذي) كأنّه قال: إنّ الذي اتخذتم بينكم أوثان، أي: ليست آلهة.

* * *

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٣٠١