تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إني رُزقت حُبها

إنك لا تستطيع أن تصنع من العجين قلباً حياً نابضاً بالحب، ذلك لأنّ الحب مفطور من خالقه -جل في علاه- على أن لا يودع إلا في وعاء تولَّد فيه ورتع.

«اللهُمّ هذا قسْمِي فيما أمْلِكُ، فلا تلُمْنِي فيما تمْلِكُ ولا أملكُ» [139]، عبارات قالها محمد‍صعن قلبه. ومن يملك قلبه ويتحكم به إذا طرقه الحب؟!

لقد أضاف لنا محمد‍صمعنىً جليلاً لم نكن نعرفه في الحب ... فالحب الذي يحكيه لنا حبٌ تولد من حياة زوجية، لا يتجمل فيها المرء لطرفه الآخر على حسابه واقعه، مخفياً عيوبه ونقائصه وأسراره وخباياه خلف ساترٍ من العبارات المنمّقة والكلام المعسول، بل يكون مكشوفاً له، بحلوه ومُرّه.

إنه الحب الحقيقي المبني على المكاشفة والصراحة، لا الحب الذي سمعنا أنه يسبق الزواج [140] ثم لا يلبث- في أغلب أحيانه- أن يموت صريعاً أمام أمواج

إني رزقت حبها · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إني رزقت حبهاص ٦٠