تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بسم الله الرّحمن الرّحيم)

سورة المنافقون

قوله تعالى: (قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ- إلى قوله- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً)، الآية/ ١، ٢.

فمنه قال الشافعي: إذا قال أشهد بالله ونوى به اليمين كان يمينا.

وأبو حنيفة يجعلها دون الله يمينا، لأن الله تعالى أخبر عن الكفار أنهم يقولون نشهد إنك لرسول الله ولم يقولوا: نشهد بالله، وقال تعالى:

(فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ) «١» .

والشافعي يقول: أشهد، ينبئ عن مبالغة ما، ولكن إذا لم يقرنه بذكر الله لم يدل على معنى اليمين، فإن خاصية اليمين في ذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته «٢» .

قوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ)، الآية/ ١٠.

فيه دلالة على أنه يجب تعجيل الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أصلا.

(١) سورة النور آية ٦.

(٢) أنظر أحكام القرآن للجصاص ج ٥ وتفسير القرطبي سورة المنافقون

أحكام القرآن للكيا الهراسي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن للكيا الهراسيج ٤ · ص ٤١٧