(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
سورة النحل
قوله تعالى: (وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ)، الآية/ ٥.
قال ابن عباس: الدفء اللباس.
وقال الحسن: الدفء ما استدفئ به من أصوافها، وأوبارها وأشعارها.
واستدل به قوم على جواز الانتفاع بها في حالة حياة الحيوان وموته.
وليس ذلك بصحيح، فإنه تعالى قال: (لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ، وَمِنْها تَأْكُلُونَ) .
فبين أن منها ما أكلنا «١»، فدل ذلك على إباحة هذه الثلاثة بشرط الزكاة «٢» .
ثم بين تعالى بقوله: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً)، الآية/ ٨، عظيم منة علينا.
(١) في نسخة: مأكلنا.
(٢) أي الذبح وذكر أسم الله عليها.
أحكام القرآن للكيا الهراسي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١