تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بسم الله الرّحمن الرّحيم)

سورة الزخرف

قوله تعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ)، الآية/ ١٨، فيه دليل على إباحة الحلي للنساء والإجماع منعقد عليه، والأخبار في ذلك لا تحصى «١» .

قوله تعالى: (بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ- إلى قوله- أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ)، الآية/ ٢٢ و٢٤:

فيه دلالة على إبطال التقليد، لذمه إياهم على تقليد آبائهم، وتركهم النظر فيما دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام إليه.

قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) الآية/ ٨٦:

يدل على معنيين:

أحدهما: أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم، فإن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة.

والثاني: أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها، أن يكون الشاهد عالما بها، ونحوه ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:

«إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع» «٢» .

(١) أنظر كتاب الهداية لأبي حنيفة، والأم للشافعي، لتوضيح هذه المسألة.

(٢) أخرجه الامام أحمد في مسنده، وابن حميد، والطبراني في المعجم الأوسط.

أحكام القرآن للكيا الهراسي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن للكيا الهراسيج ٤ · ص ٣٦٩