تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بسم الله الرّحمن الرّحيم)

سورة الفتح

قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ)، الآية/ ١٦.

المراد به: فارس والروم «١» .

وقيل: المراد به بني حنيفة.

وفيه دلالة على صحة إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لأن أبا بكر دعاهم إلى قتال فارس والروم، ولزمهم بذلك إتباع طاعة من يدعوهم إليه.

قوله تعالى: (تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا)، الآية/ ١٦.

أوعدهم على التخلف عن دعاء من دعاهم إلى قتال هؤلاء، فدل ذلك على صحة إمامتهما، إذ كان المتولى عن طاعتهما مستحقا للعذاب، ولا يجوز أن يكون الداعي لهم هوازن وثقيف يوم حنين، لأنه يمتنع أن يكون الداعي لهم الرسول عليه الصلاة والسلام، لأنه قال:

(فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) «٢»

(١) وقد بسط صاحب محاسن التأويل القول في هذه الآية في تفسيره ج ١٥.

(٢) سورة التوبة آية ٨٣.

أحكام القرآن للكيا الهراسي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن للكيا الهراسيج ٤ · ص ٣٧٧